هل الناس لا يدركون هذا؟!
لايدركون بأن وقع الكلمة أقوى من وقع السيف؟!
السيف هو أداة تسبب جرح مادي يمكن لأي طبيب أصلاحه، أما الكلمه فهي أداة تسبب جرح معنوي لايمكن لأحد رؤيته إلا الشخص الذي وقعت عليه تلك الكلمه.
صاحب الكلمة يلقي كلمته ولا يرى ماتأثيرها على الشخص في حين تلك الكلمة تقوم بتمزيق صدره ثم قلبه حتى لا يتبقى في أعماقه شيء إلا تحطم..
قال الرسول ﷺ:
"مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيَصْمُتْ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ".
حتى الأحاديث لم تخلو من وعظ وتهذيب الناس عن ألم الكلمة، من التحذير من زلة اللسان التي صاحبها لا يلقي لها بالًا.
أتذكر ذلك اليوم جيدًا حينما كانت السماء مُمتلئة بالغيوم، وتذرف تلك الغيوم الماء بشدة وكأنها تحاول تنظيف شيئًا ما لدرجة أصبحت الأرض كالبحيرة، وأقدامي كالحجارة حينما تلقيها في البحيرة تصنع تلك التموجات على الماء، صحيح عزيزي القارئ كم أنه منظر شاعري
ولكن مزاجي لم يكن مثل تلك الاجواء الشاعرية، لا أتذكر السبب
جلست مع صديقاتي وحينما كنا نتجاذب أطراف الحديث أحدى صديقاتي كانت تمدحني كانت تمدح كل شيء عني ملابسي، طريقة حديثي، لهجتي، حرفيًا كل شيء
ربما كانت مجرد مجاملة أو في سياق الحديث، لكن هي غيرت مزاجي المشؤوم لباقي اليوم، أو لأسابيع، لدرجة لم أنساه لسنين.
فهل تدرك يا عزيزي القارئ مقدار التأثير الذي تفعله كلمة، كلمة يمكن أن تهدم أو تبني شخصًا.
في الختام:
يجب أن تحذر ياعزيز القارئ من الكلمة التي ستلقيها، فكر قبل أن تتكلم، فلسانك سلاح يمكن أستخدامها في قتل أو أحياء روح أنت لا تدرك مقدار أثر كلماتك، لكن الله يدرك وسيجازيك عليها.
احذر أن يكن لسانك ذو سلاح قاتل..




اتفق معك من ناحيه إذا انتِ عندك كلمه حلوه قوليها مو خسرانه شي بتاتا لان يمكن ذي الجمله تساعد شخص كان في دوامه حزن 💜